الشيخ فخر الدين الطريحي

422

مجمع البحرين

والغرور بضم المعجمة : الباطل ، مصدر غررت وما اغتر به من متاع الدنيا . قوله : وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور [ 3 / 185 ] أي الخداع الذي لا حقيقة له ، وهو المتاع الرديء الذي يدلس به على طالبه حتى يشتريه ثم يتبين له رداءته ، والشيطان هو المدلس . وفي الحديث المؤمن غر كريم أي ليس بذي مكر ، فهو ينخدع لانقياده ولينه وهو ضد الخب ، وفي النهاية إن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ولكنه كرم وحسن خلق . وفي دعاء شهر رمضان اللهم أذهب عني فيه الغرة بإعجام الغين المكسورة وفتح الراء المشددة يعني الاغترار بنعمة الله والأمن من مكر الله . والغرة بالكسر : الغفلة . وفي الحديث لا يكون السفه والغرة في قلب العالم والغرة بالضم : عبد أو أمة ، ومنه قضى رسول الله ص في الجنين بغرة قال أبو سعيد الضرير : الغرة عند العرب أنفس كل شيء يملك . وقال الفقهاء : الغرة من العبد الذي ثمنه عشر الدية . والغرة في الجبهة : بياض فوق الدرهم ومنه فرس أغر ومهرة غراء مثل أحمر وحمراء . ورجل أغر : صبيح . ورجل أغر : شريف . وليلة الجمعة ليلة غراء : أي شريفة فاضلة على سائر الليالي ، ويومها يوم أزهر لظهور فضله على سائر الأيام ، من قولهم أزهر النبت : ظهرت زهرته . وغرر الأصحاب : إخوان الثقة . وفي الحديث أخبر بهذا غرر أصحابك ثم قال وهم البارون في الإخوان في العسر واليسر والأغر : الأبيض من كل شيء والكريم الأفعال ، والجمع غرر كصرد . وغره غرا وغرورا وغرة بالكسر فهو مغرور : خدعه وأطمعه بالباطل ،